مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٢ - الثالث صوم النذر المعين
النذر مع صوم رمضان في الوجوب المعين فناسب ان تكون كفارته ككفارته قالوا و هذا الحمل اولى من العمل بأحد الجانبين خاصة المستلزم لا طراح الأخر مع تقاربهما في القوة، و لا يخفى انه مع كونه تبرعيا لا شاهد عليه و ان ما ذكر في وجهه أمر اعتباري لا يصح الاستناد إليه أنه طرح لمدلول كليتهما لا انه عمل بهما معا، و منها حمل ما دل على انها ككفارة شهر رمضان على القادر على الإتيان بها و ما يدل على كونها ككفارة اليمين على العاجز عنها، و يستشهد لهذا الجمع بخبر جميل بن صالح عن الكاظم عليه السّلام قال عليه السّلام: كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين و فيه ان الظاهر من هذا الخبر هو العجز عن فعل المنذور لا عن كفارة النذر فلا شهادة فيه على كون كفارة النذر هي كفارة اليمين عند العجز عن الإتيان بكفارة شهر رمضان فلا بد (ح) من حمل هذا الخبر على الندب لعدم وجوب الكفارة على الناذر عند العجز عن العمل بالنذر، و منها ما احتمله في الجواهر في كتاب الكفارات من حمل ما دل على كونها ككفارة شهر رمضان على النذر الذي لا يجوز مخالفته و تكون الكفارة لحنثه، و ما دل على كونها ككفارة اليمين على النذر الذي تجوز مخالفته و تكون الكفارة لإيقاعه مع حمل تلك الطائفة على الندب لعدم وجوب الكفارة لإيقاع النذر الذي لا ينعقد و تجوز مخالفته و استشهد على ذلك، بخبر عمر و بن خالد المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام قال: النذر نذران فما كان للّه فف به و ما كان لغير اللّه فكفارته كفارة يمين. قال في الوافي في بيان هذا الخبر لعل المراد ان ما كان للّه يجب الوفاء به و مخالفته معصية و ما كان لغير اللّه تجوز المخالفة فيه و ان اشتركا في وجوب الكفارة بالمخالفة انتهى، أقول و لكن الكفارة فيما كان للّه لأجل مخالفته و على وجه الوجوب، و ما كان لغير اللّه لأجل إيقاعه و على وجه الندب.
و بخبر عمر و بن حريث المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام في رجل قال ان