مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨١ - الثالث صوم النذر المعين
التخيير بينه و بين الإطعام و الصيام، و خبر على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام فيمن عاهد اللّه تعالى في غير معصيته ما عليه ان لم يف بعهده قال عليه السّلام: يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين، و خبر ابى بصير عن أحدهما عليهما السلام و فيه من جعل عليه عهد اللّه و ميثاقه في أمر اللّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا، بناء على كون النذر مثل العهد في كونهما التزاما فيجب في حنثه ما يجب في حنث العهد، و يستدل للثاني بصحيح الحلبي المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يجعل عليه نذرا و لا يسميه قال: ان سميت فهو ما سميت و ان لم يسم شيئا فليس بشيء فان قلت للّه على فكفارة يمين، و صحيح على بن مهزيار قال كتب بندار مولى إدريس يا سيدي إني نذرت أن أصوم كل سبت و ان لم أصمه ما يلزمني من الكفارة، فكتب و قرأته لا تتركه الا من علة و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض الا ان تكون نويت ذلك و ان كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم سبعة مسكين. بناء على ان يكون المروي (شبعة) بالشين المعجمة بعده الباء الموحدة بمعنى الإشباع اى إشباع المساكين إشارة إلى إطعام المساكين المعهود و هو إطعام العشرة منهم الذي احدى الخصال من كفارة اليمين أو على السهو من النساخ في عبارة التهذيب بإبدال العشرة بالسبعة و يؤيد الأخير تعبير الصدوق في المقنع بمضمونه مبدلا للسبعة بالعشرة، قال في المدارك و من شأنه أي الصدوق في ذلك الكتاب اى المقنع نقل متون الاخبار و إفتائه بمضمونها و لعل لفظ السبعة وقع في التهذيب سهوا و في المسالك ان المقنع بخط الصدوق عندي مضبوط فيه العشرة و قد اختلف الانظار في الجمع بين هذه الاخبار على وجوه، منها ما هو المحكي عن السيد المرتضى في بعض كتبه و الحلي و العلامة في غير المختلف بحمل ما دل على ان كفارة حنث النذر ككفارة الإفطار في شهر رمضان على نذر الصوم و حمل ما دل على انها ككفارة اليمين على نذر غيره و ذلك لمشاركة صوم