مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧١ - فصل فيما يوجب الكفارة
و ان استفيد مفطريتها من النهي عنها، و اما القيء فالمصرح به في هذه الاخبار مفطريته عند التعمد به و مقتضاه لزوم الكفارة به أيضا لكن الإجماع المدعى على عدم وجوبها به و عدم وجدان القائل بوجوبها أوجب التردد فيه و اللازم فيه الاحتياط لو لم نقل بكون وجوبها أقوى و اللّه العالم.
(الأمر الرابع): الأقوى عدم وجوب الكفارة في النوم الثاني من الجنب بعد الانتباه بل و الثالث و ان كان الأحوط فيهما ذلك خصوصا الثالث بل الأحسن مراعاة الاحتياط في النوم الأول إذا لم يكن من عادته الانتباه كما مر كل ذلك في مباحث ما يمسك عنه.
(الأمر الخامس): قد تقدم في فصل المعقود في اعتبار العمد و الاختيار في الإفطار حكم الجاهل بالحكم التكليفي و الوضعي و اقسامه من القاصر و المقصر و المتنبه على السؤال و غير المتنبه عليه و اختلاف الأقوال في وجوب الكفارة عليه و ما هو المختار منها، (الأمر السادس): لو كان عالما بحكمه التكليفي و جاهلا بالوضعى كما إذا كان جاهلا بكون الشيء مفطرا مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم بان الكذب على اللّه سبحانه من المفطرات فارتكبه حال الصوم فالذي عليه المصنف قده هو لحوقه بالعالم في وجوب الكفارة، و لعل منشئه هو التمسك بموثق زرارة في الرجل يأتي اهله و هو في شهر رمضان أو يأتي اهله و هو محرم و هو لا يرى الا ان ذلك حلال له قال عليه السّلام: ليس عليه شيء، فإنه بعموم نفى الشيء عنه يدل على نفى الكفارة عنه في مورد الجهل بالحكم و هو حرمة المأتي به من حيث نفسه و من حيث كونه مضرا بالصوم، و لا دلالة له فيما إذا علم بحرمته من حيث نفسه و كان جاهلا من حيث الصوم فيرجع الى العمومات الدالة على وجوب الكفارة في تناول المفطر الشامل لما إذا كان عن جهل بالحكم لاختصاص نفى البأس في الموثق بما إذا كان التناول عن الجهل بالحكم وضعا و تكليفا معا، و ما استفادة قده لا يخلو عن المنع بل الظاهر منه كون الجهل في حرمته من حيث الصوم ضرورة العلم بحلية الإتيان بالأهل من حيث نفسه فالجهل بها انما هو من حيث الصوم