مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - فصل فيما يوجب الكفارة
كما يشهد به ما في صحيح عبد اللّه بن سنان (متعمدا من غير عذر) فلا كفارة فيما لا يكون الإفطار عن العصيان و كان معذورا فيه فلا كفارة في مورد الإكراه و الإجبار على الإفطار و لعل هذا ظاهر، (الأمر الثالث): قد عرفت في الأمر الأول استفادة وجوب الكفارة في الإفطار بأي مفطر من المفطرات المذكورة للاخبار العامة الدالة على وجوبها بالإفطار، و الاخبار الخاصة الواردة في الأكل و الشرب و الجماع و نحوها، و لكن وقع الخلاف في بعض منها، منها الارتماس فالمشهور من القائلين بكونه مفطرا هو وجوب الكفارة بالتعمد به، و المحكي عن ابى الصلاح هو وجوب القضاء به خاصة دون الكفارة و هو الظاهر من المحقق في النافع و العلامة في القواعد، و يستدل للأخير بالأصل و خلو النصوص عن ذكرها مع كونها متعرضة لإيجاب القضاء الكاشف عن ورودها في مقام الحاجة و عدم دلالة النصوص الدالة على وجوبها بارتكاب اى مفطر من المفطرات لانصرافها الى نحو الأكل و الشرب و الجماع دون نحو الارتماس، و الأقوى هو الأول و هو وجوب الكفارة في التعمد بالارتماس لدلالة العمومات المتقدمة على وجوبها بالتعمد في الإفطار و دلالة الأخبار المذكورة في الارتماس على كون الارتماس من المفطرات، فلا تأمل في وجوبها بالتعمد عليه بعد دلالة الدليل على كونه من المفطرات و وجوب الكفارة في التعمد بما يكون منها، و منها الكذب على اللّه و على رسوله و قد اختلف في وجوب الكفارة في التعمد به أيضا، و الأقوى فيه أيضا وجوب الكفارة مع التعمد به لإطلاق المفطر عليه و عموم ما دل على وجوب الكفارة في التعمد به بالمفطر، و لعل القائل بعدم وجوبها فيه ممن يقول بعدم كونه مفطرا للصوم، و منها الحقنة بالمائع و المحكي عن جمل السيد انه قال و قالوا في اعتماد الحقنة و ما يتيقن وصوله الى الجوف من السعوط و في اعتماد القيء و بلع الحصا انه يوجب القضاء من غير كفارة، و المحكي عن الشيخ في الجمل و الاقتصاد القضاء بالمائعات خاصة، و كره الجامدات، و يحتمل ان تكون خاصة إشارة إلى انحصار القضاء بالمائعات