مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٥ - الثالث عشر إنشاد الشعر
و خبره الأخر عنه عليه السّلام قال لا ينشد الشعر بالليل و لا ينشد في شهر رمضان بليل و لا نهار فقال له إسماعيل يا أبتاه و ان كان فينا قال: عليه السّلام و ان كان فينا، و منها ما يدل على تخصيص الكراهة بما عدا مراثي الأئمة كخبر خلف بن حماد المروي في كتاب الآداب الدينية للخزانة المعينية للشيخ أبو على الفضل ابن الحسن الطبرسي عن الرضا عليه السّلام قال قلت له ان أصحابنا يروون عن ابائك ان الشعر ليلة الجمعة و يوم الجمعة و في شهر رمضان و في الليل مكروه و قد هممت أن أرثي أبا الحسن عليه السّلام و هذا شهر رمضان فقال ارث أبا الحسن في ليالي الجمع و في شهر رمضان و في سائر الأيام فإن اللّه عز و جل يكافئك على ذلك و مثل ذلك ما ورد في رثاء الحسين عليه السّلام و هي كثيرة لا تحصى، و منها ما يدل على نفى البأس عن إنشاد الشعر في الحرم و حالة الإحرام فيما إذا اشتمل على الحكمة كصحيح على بن يقطين و فيه انه سئل أبا الحسن عليه السّلام عن إنشاد الشعر في الطواف فقال ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به، و مورده كما ترى هو في الطواف و في الحرم مع ان في خبر حماد بن عثمان تصريح بكراهة إنشاده في حال الإحرام و في الحرم، و خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال عليه السّلام بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من القوم قالوا وفد بكر بن وائل قال صلّى اللّه عليه و آله فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الى ان قال صلّى اللّه عليه و آله:
و هل فيكم احد يحسن من شعره شيئا قال بعضهم سمعته يقول: في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر، الى أخر ما قرئه، و هذا الخبر أيضا صريح في ترغيب النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى إنشاد الشعر بين يديه صلّى اللّه عليه و آله في مسجد الحرام، فيدل على رجحانه و مقتضى الجمع بين هذه الاخبار هو اختصاص الكراهة بغير المراثي و مدح الأئمة عليه السّلام و ما لا يشتمل على المطالب الحقه، و هذا هو مختار الشهيد في الذكرى و الشهيد الثاني في غير واحد من كتبه و المحقق الثاني و صاحب المدارك بل الأوجه اختصاصها بما يكون مرجوحا في غير حالة الصيام لكونه حراما أو مكروها فيكون في حال الصوم أشد كما يكون