مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - فصل في أمور لا بأس بها للصائم
و منها ما يدل على الجواز مطلقا، كمرسل الفقيه قال سأل النبي صلّى اللّه عليه و آله عن الرجل يقبل امرئته و هو صائم قال: صلّى اللّه عليه و آله هل هي الاريحانة يشمها، و خبر ابى بصير المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يضع يده على جسد امرئته و هو صائم فقال عليه السّلام: لا بأس و ان أمذى فلا يفطر، و خبره الأخر المذكور أنفا في مص اللسان، و منها ما يدل على المنع ممن يحرك شهوته كصحيح الحلبي المروي في الكافي عن الصادق عليه السّلام عن رجل لمس من المرأة شيئا أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه فقال: ان ذلك ليكره للرجل الشاب مخافة ان يسبقه المنى، و خبر منصور بن حازم المروي في الكافي أيضا قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في الصائم يقبل الجارية و المرأة فقال: اما الشيخ الكبير مثلي و مثلك فلا بأس و اما الشاب الشبق فلا لانه لا يؤمن و القبلة إحدى الشهوتين، و صحيح زرارة و محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام انه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان فقال: انى أخاف عليه فليتنزه عن ذلك الا ان يثق الا يسبقه منيه، و خبر سماعة المروي في الفقيه قال سأل سماعة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان قال: ما لم يخف على نفسه فلا بأس، و منها ما يدل على وجوب القضاء به كصحيح رفاعة المروي في الفقيه و التهذيب قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى قال: ان كان حراما فليستغفر اللّه استغفار من لا يعود ابدا و يصوم يوما مكان يوم، و زاد في التهذيب و ان كان من حلال فليستغفر اللّه و لا يعود و يصوم يوما مكان يوم، و الجمع بين هذه الاخبار يمكن بحمل الأخبار المرخصة على نحو الإطلاق على من يثق من نفسه عدم الانزال و الاخبار المانعة على نحو الإطلاق على من لا يثق لشهادة الأخبار المانعة ممن