مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٥ - إذا غلب على الصائم العطش
عدم البطلان بدخول ما ذكر في المتن من دون الاختيار واضح بعد كون المبطل هو التعمد بالإفطار، كما ان وجوب إخراجه ان أمكن ظاهر بعد كون بلعه حراما و لو بعد وصوله الى مخرج الخاء لكونه مما يحرم اكله كما مر في طي مسألة الثالثة و السبعين و لا يبطل الصوم بإخراجه لعدم صدق القيء.
[مسألة ٥- إذا غلب على الصائم العطش]
مسألة ٥- إذا غلب على الصائم العطش بحيث خاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء مقتصرا على مقدار الضرورة و لكن يفسد صومه بذلك و يجب عليه الإمساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان و اما في غيره من الواجب الموسع و المعين فلا يجب الإمساك و ان كان أحوط في الواجب المعين.
إذا غلب على الصائم العطش بحيث يخاف من الهلاك يجوز له ان يشرب الماء لأجل وجوب حفظ النفس عن الهلاك و كذا يجوز شربه لو كان في تركه حرج أو ضرر مما لا يتحمل عادة لدليل نفى الحرج و الضرر و يجب عليه الاقتصار على مقدار الضرورة و هو ما يرفع به الهلاكة أو ما يرفع به الحرج أو الضرر، و ذلك لموثق عمار عن الصادق عليه السّلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه قال عليه السّلام: يشرب بقدر ما يمسك رمقه و لا يشرب حتى يروى، و خبر المفضل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان لنا فتيات و شبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش قال عليه السّلام: فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم و ما يحذرون.
و يفسد عليه صومه بذلك لتناول المفطر بالاختيار و لو كان مضطرا في اختياره كما في المكره على الإفطار، و يجب عليه قضائه لو كان له القضاء لأدلة وجوبه، و يجب عليه الإمساك بقية النهار إذا كان في شهر رمضان لوجوب إمساكها على من أبطل صومه بتناول المفطر تأدبا، سواء كان مع العصيان أو من دون عصيان، و يدل عليه ما تقدم من الاخبار في الإصباح جنبا و فيمن نام جنبا و امتد نومه الى طلوع الفجر، و موثق عمار و خبر المفضل المذكوران في المقام، و اما في غير شهر رمضان من الواجب الموسع أو المعين فلا يجب الإمساك لعدم الدليل على وجوبه الا انه في الواجب المعين أحوط