مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤ - الرابع من المفطرات الاستمناء
به عن العمد و الاختيار، و كون الفعل مما لا يوجبه عادة لا ينفع في سلب البطلان بعد صدور المبطل عنه بالاختيار، و لو أتى بما يوجبه عادة فأمنى من دون قصد الإمناء، ففي الروضة الحكم بالبطلان لقصده ما يوجب خروج المنى به عادة مع خروجه، و تنظر فيه في الجواهر و قال قده:
دخول ذلك في الاستمناء بسبب اعتياده مع انه غير مقصود لا يخلو من نظر، أقول: و الأقوى ما قاله في الروضة لأن قصد ما يوجب خروج المني عادة مع الالتفات بكونه كك قصد للاستمناء، كما ان قصد ما يصدق عليه الرجوع في الطلاق رجوع، و ان لم يقصد به الرجوع، و قصد ما يصدق عليه البيع في المعاطاة قصد للبيع، و ان لم يقصد البيع، فالرجوع في الطلاق قد يتحقق بقصد مفهومه و إنشائه بقوله رجعت، و قد يتحقق بما لا يصح وقوعه إلا بالزوجة كالوطي و التقبيل و التفخيذ، و ان لم يقصد به الرجوع، و في المقام أيضا يكون قصد ما به يخرج المني عادة مع خروجه قصد للإمناء فهو استمناء، و اللازم على ذلك وجوب الكفارة أيضا بخروجه، كما فيما إذا قصد الامناء لما لا يوجب خروج المنى به مع اتفاق خروجه.
و اختصاص نصوص المقام بذكر الكفارة بالملاعبة و اللزق و نحوهما، و ليس لوجوبها لكل ما به يحصل الأمناء إذا قصد ذاك الموجب دليل، و لا سيما إذا كان ما يحصل به الامناء مما لا يوجبه عادة و كان خروج المنى به من باب الاتفاق.
غير قادح في وجوبها لإمكان إثبات وجوبها بما يدل على ثبوتها في كل إفطار عمدي صدر بالقصد و الاختيار لكن في الجواهر قوى وجوب القضاء خاصة بكل منهما (اى مما يقصد الامناء أو يقصد ما يوجبه عادة بلا قصد الامناء) و قال: بل بكل إنزال غير مقصود حصل من النظر و الاستمتاع بشهوة لغلام أو امرأة محللة أو محرمة، و حكى القول به عن العلامة في المختلف، و الشهيد في اللمعة، و استدل له بما يفهم من فحاوي نصوص اللمس و التقبيل، و ما فيها من التعليل بخوف الانزال، و ما استشهد به في تلك النصوص من ان بدو القتال اللطام الى ان قال و بذلك يظهر عدم الفرق بين المحلل و المحرم ضرورة عدم مدخلية الإثم في حصول البطلان انتهى.