مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣ - الرابع من المفطرات الاستمناء
الاتفاق في المعتبر و المنتهى، و المصرح به في النصوص المتقدمة من العبث و اللزق و المباشرة و وضع اليد على شيء من جسد المرنة، و بين النظر و تصوير صورة الواقعة، و تخيل صورة المرأة، و قد وقع الخلاف في البطلان بالنظر و بما بعده، و استظهر المحقق قده في الشرائع: عدم البطلان بالنظر الى المرأة أو باستماع صوتها إذا تعقب بالامناء مطلقا، سواء كان النظر إليها حلالا كالنظر الى حليلته، أو حراما كالنظر إلى الأجنبية، و سواء كان مقصوده الامناء، أولا، و سواء كان الامناء من عادته بمثل هذا النظر أو الاستماع أولا، و المحكي عن الشيخ التفصيل بين من يحل النظر إليها و من يحرم: بوجوب القضاء في الأول، دون الأخير، و حكى عن ابى الصلاح وجوب القضاء على من اصغى الى حديث أو ضم أو قبل فأمنى، من غير فرق بين الحلال و الحرام، و قال في المدارك: الأصح ان ذلك غير مفسد إلا إذا كان من عادته الامناء، قال: و كذا القول في التخيل لو ترتب عليه الانزال.
و التحقيق ان يقال بوجوب القضاء و الكفارة بالامناء بما يترتب عليه و كان من عادته خروج المنى منه به، و ذلك لانه قاصد للإتيان بالمفطر، فيكون صدوره منه بالعمد و الاختيار، و هذا هو القدر المتيقن مما يستفاد من النصوص الواردة في البطلان بالاستمناء، و ان لم يكن موردها النظر و التخيل و الإصغاء، بل كان المباشرة و اللزق و نحوهما مما في النصوص، لكن المعلوم بالوجدان هو عدم اعتبار خصوصية الفعل الموجب لإخراج المني في ذلك، بل العبرة في الفساد هو الإتيان بالمفطر عن عمد بما يكون من عادته حصوله به، فيتحقق به الفساد الموجب للقضاء و الكفارة معا، قال في الجواهر:
و كأنه لا خلاف فيه، كما اعترف به في الرياض، هذا إذا قصد الإتيان بما يكون من عادته الامناء به، و لو قصد الامناء بما لا يوجبه عادة و اتفق خروج المنى منه، فالظاهر فساد صومه و وجوب القضاء و الكفارة معا، كما في المختلف و اللمعة، لأنه قصد الإتيان بالمفطر و اتى