مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٧ - مسألة ٧٣ - إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه
لا يوجب الفساد و لو كان منشأ انسباقه بالاختيار، و لكن يمكن ان يقال ان أكل ما يوجب القيء في النهار مع العلم به يوجب عدم تمشي نية الصوم منه اعنى قصد ترك المفطرات التي منها القيء في النهار إذ هو بأكله يعلم بصدور القيء منه، اللهم الا ان يقال بان المفطر هو القيء بالاختيار و العلم بصدور القيء منه بلا اختيار ليس علما بصدور المفطر منه، و العمدة في ذلك ما ذكرناه من ان التعمد المطلق و لو بالعمد إلى إيجاد مقدمات القيء هو المعتبر في فساد الصوم بالقيء أو التعمد بالنسبة إليه نفسه و الظاهر هو الأخير و الأحوط هو الأول.
[مسألة ٧٢- إذا ظهر اثر القيء و أمكنه الحبس و المنع وجب]
مسألة ٧٢- إذا ظهر اثر القيء و أمكنه الحبس و المنع وجب إذا لم يكن حرج و ضرر.
إذا ظهر اثر القيء و أمكنه الحبس فلو لم يحبسه و قاء لكان قيئه بالاختيار فيدخل في المفطر العمدي الموجب للبطلان، و حيث ان الإتيان بالمفطر حرام وجب عليه الحبس و المنع ما لم يكن حرج و لا ضرر، و مع الحرج أو الضرر في حبسه لا يجب عليه الحبس فلو قاء (ح) يدخل قيئه هذا في المفطر العمدي بالاضطرار نظير إفطار المريض فيبطل صومه و يجب عليه القضاء، هذا إذا تمكن من المنع و لم يمنع لحرج أو ضرر فيه، و لو لم يتمكن من المنع فلا بطلان لدخوله فيمن سبقه القيء من غير اختيار.
[مسألة ٧٣- إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه]
مسألة ٧٣- إذا دخل الذباب في حلقه وجب إخراجه مع إمكانه و لا يكون من القيء و لو توقف إخراجه على القيء سقط وجوبه و صح صومه.
وجوب إخراج الذباب من الحلق انما هو لحرمة أكله لكونه من الحشرات المحرم أكلها بالإجماع بقسيمه كما في الجواهر، و لكون الحشرات بأجمعها من الخبائث، و لكون بعضها مما نص على تحريمه بالخصوص، و بعضها ذات سموم يحرم لما فيه من الضرر فلا إشكال في حرمة أكله، فإذا دخل في الحلق و أمكن إخراجه وجب و لا يكون إخراجه من القيء لما عرفت في مسألة السبعين و في أول البحث من القيء من عدم صدق القيء على إخراج مثل الدودة و النواة و أمثالهما و منه الذباب فلا يبطل الصوم بإخراجه فلا مزاحم لإخراجه الواجب، و لو توقف إخراجه على القيء، المبطل للصوم يقع التزاحم