مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٣ - مسألة ٦٩ - لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار
و يندفع بلزوم الخروج عن حكم الإطلاق بالإجماعات المحكية و عدم وجدان الخلاف في عدم وجوبها، و منع الملازمة بين الكفارة و بين الابطال عصيانا كما سيأتي في مبحث الكفارة، و ربما يقال بانحصار الكفارة بمورد الإفساد بالأكل أو الشرب لتبادره من الإفطار و فيه منع واضح.
(الأمر الثاني): لا فرق في وجوب القضاء بالقيء بين ان يكون بالاختيار أو بالاضطرار بان كان مريضا مضطرا اليه بمعنى الاضطرار في اختيار القيء كالاضطرار في شرب الدواء أو الحجامة مثلا، لا طلاق النصوص الشامل لحالة الاضطرار و الاختيار، (الأمر الثالث): يختص المفطر من القيء بما إذا كان عمديا، و لا بأس بما إذا كان سهوا عن الصوم أو سبقه من غير اختيار، لدلالة الأخبار المتقدمة على الاختصاص كما أشرنا إليه.
(الأمر الرابع): المدار في المفطر على ما يصدق عليه القيء عرفا فلا يبطل بخروج مثل النواة و الدودة فيما لا يصدق على خروجه القيء، و هذا فيما لا يصدق عليه القيء قطعا ظاهر، و مع الشك فيه أيضا كك لكونه من الشبهة الموضوعية التحريمية المرجع فيها الى البراءة.
[مسألة ٦٩- لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار]
مسألة ٦٩- لو خرج بالتجشؤ شيء ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا و لو وصل الى فضاء الفم فبلعه اختيارا بطل صومه و عليه القضاء و الكفارة بل تجب كفارة الجمع إذا كان حراما من جهة خباثته أو غيرها.
لو خرج بالتجشؤ شيء و وصل الى فضاء الفم ثم نزل فله صور، الاولى ان يكون كلاهما قهريا من غير اختيار بحيث لم يكن شيء من التجشؤ و خروج شيء من الحلق الى فضاء الفم و لا عوده الى الحلق اختياريا، و الحكم فيه انه لم يبطل صومه به، اما بخروج شيء بالتجشؤ الى فضاء الفم فلانّه مما لا يصدق القيء و لا شيء من المفطر عليه مع انه لو صدق عليه القيء أو مفطر أخر يكون قهريا سبقه من غير