مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٠ - مسألة ٦٨ - الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا
الكفارة معا، و يستدل للمشهور بالأصل و بما دل على حصر المفطر في غيره، و صحيح على بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما ان يستدخلا الدواء و هما صائمان فقال عليه السّلام: لا بأس، و موثق الحسن بن فضال المروي في الكافي عن أبيه قال كتبت الى ابى الحسن عليه السّلام ما تقول في اللطف يستدخله الإنسان و هو صائم، فكتب عليه السّلام: لا بأس بالجامد، و في التهذيب مثله، الا ان فيه ما تقول في التلطف بالأشياف، و إطلاق الصحيح الأول يقتضي عدم الفرق في إدخال الدواء في القبل و الدبر، و ظاهره الانصراف الى الدواء الجامد، و مع إطلاقه لو سلم إطلاقه يقيد بمفهوم الموثق حيث ان نفى البأس فيه عن الجامد يشعر بل يدل بالدلالة السياقية بثبوت البأس في المائع، و لا يعارضهما صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام الصائم لا يجوز له ان يحتقن لعدم إطلاق الاحتقان على إدخال الجامد، و لو سلم إطلاقه فيقيد بالموثق الذي صرح فيه بنفي البأس عن الجامد، فيصير المتحصل من مجموع هذه الروايات بعد ضم مقيدها بمطلقها هو نفى البأس عن الجامد و ثبوته في المائع و هو ما ذهب اليه المشهور و عليه المعول و به يبطل ما عداه من الأقوال، و لعل الوجه في تلك الأقوال هو ترك العمل بالموثق لوجود ابن فضال في سنده مع كونه مكاتبة، و لا يخفى ما فيه لحجية الموثق عندنا لا سيما ما كان في سنده بنو فضال الوارد فيهم بقوله عليه السّلام خذوا ما رووا و منه يظهر انه لا يضر بصحة التمسك به كونه مكاتبة لكون المناط في صحة الأخذ به هو الوثوق بصدوره.
[مسألة ٦٧- إذا احتقن بالمائع]
مسألة ٦٧- إذا احتقن بالمائع لكن لم يصعد الى الجوف بل كان بمجرد الدخول في الدبر فلا يبعد عدم كونه مفطرا و ان كان الأحوط تركه.
و لعل الوجه في نقى البعد عن سلب مفطريته هو انصراف الاحتقان و سلب صدقه عنه، و لا يخفى ما فيه بعد فرض دخول المائع في الدبر.
[مسألة ٦٨- الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا]
مسألة ٦٨- الظاهر جواز الاحتقان بما يشك في كونه جامدا أو مائعا و ان كان الأحوط تركه.
و وجه الجواز فيه هو الرجوع الى الإباحة بعد عدم صحة الرجوع الى عموم