مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع
فساد الصوم به فهل هو موجب للكفارة أم لا على أقوال، المحكي عن ابن جنيد استحباب الامتناع عنه معللا بأنه يصل الى الجوف و ظاهر إطلاق الاستحباب هو الجواز، و هو الظاهر عن محكي جمل السيد حيث يقول: ان قوما قالوا بأن الحقنة تنقص الصوم و لا تبطله و هو الأشبه، و المحكي عن الشيخ في جملة من كتبه و الحلي و المحقق في المعتبر و صاحب المدارك هو الحرمة فقط من دون فساد الصوم به، و تردد في الفساد في الشرائع و المحكي عن مبسوط الشيخ و القاضي و الحلبي و عن الإرشاد و التحرير و الدروس بطلان الصوم به، و عن الناصريات انه لم يختلف في ان الحقنة تفطر، و في الجواهر الأقوى ان لم ينعقد إجماع كما حكاه في المختلف من السيد وجوب الكفارة به لاندراجه فيمن أفطر متعمدا، و الأقوى هو حرمته و فساد الصوم به، و ذلك للإجماع المدعى على وقوع الإفطار به في الخلاف و عن الغنية بل عرفت عن ناصريات السيد انه لم يختلف في ان الحقنة تفطر، و يدل على فساد الصوم به صحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان فقال عليه السّلام: الصائم لا يجوز له ان يحتقن.
و مفهوم القيد الوارد في موثق الحسن بن فضال عن أبيه المروي في الكافي قال كتبت الى ابى الحسن عليه السّلام ما تقول في اللطف [١] يستدخله الإنسان و هو صائم فكتب عليه السّلام:
لا بأس بالجامد. و عن فقه الرضا عليه السّلام قال: لا يجوز للصائم ان يقطر في اذنه شيئا و لا يسعط و لا يحتقن، و الأصل الاولى في النواهي و ان كان هو الحرمة التكليفية الا انه انقلب في النواهي الواردة في المركبات الى الغيرية فيستفاد منها مانعية متعلقها في المركب المأمور به فتدل على فساد الصوم به فالقول بعدم حرمته كما عن ابن الجنيد ضعيف في الغاية كما ان القول بحرمته التكليفية محضا و عدم فساد الصوم به مستدلا بالنواهي الواردة في الاخبار المذكورة بدعوى عدم دلالتها على الأزيد من الحرمة التكليفية و عدم دلالتها على الفساد أيضا مثله و قد عرفت ما فيه، و استدل العلامة في المختلف للفساد بان تعليق الحكم على الوصف في قوله عليه السّلام
[١] هو إدخال الشيء في الفرج.