جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٥ - الثاني الضمان
و لو جحد العارية بطل استئمانه و يضمن.
و لو تجاوز المأذون ضمن.
و لو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية، فكذب الرسول و أخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى، فخرج بها المستعير الى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن، لأن صاحبها أعارها اليه. و لو خرج بها الى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن، و لا شيء على الرسول (١) و إنما يبرأ الضامن إذا رد على المالك أو وكيله لا الى الحرز، و لو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها.
و توهم أن المراد ما يقتضيه ظاهر العبارة- من اختصاص الضمان بالغاصب في الاولى و بالمستعير في الثانية- فاسد بما قلناه.
و وجه القرب: أنه مع عدم كون العارية مضمونة دخل على أنها أمانة، و المغرور يرجع على من غره، و مع كونها مضمونة دخل على الضمان، و قد استقرّ التلف في يده، فيستقر الضمان عليه، و هو الأصح.
و يحتمل ضعيفا العدم لغروره، و ليس بشيء، لأن غروره في كونها غير مغصوبة، و الضمان غير ناشئ عن الغصب، بل عن كونها مضمونة، و هو ظاهر.
قوله: (و لو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية، فكذب الرسول و أخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى، فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن. لأن صاحبها أعارها إليه، و لو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن و لا شيء على الرسول).
[١] أما الحكم الأول فوجهه ما ذكره المصنف: من أن العارية وقعت إلى ذلك الموضع، و يرد عليه: أن خروجه إلى القرية الأخرى مع عدم علمه باذن