جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الثالث التسلط على الانتفاع
و لو أذن في زرع الحنطة تخطّى الى المساوي و الأدون لا الأضر، (١) و لو نهاه حرم التخطي و عليه الأجرة لو فعله. (٢) و الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق، (٣)
إذا تقرر هذا فعبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة، لأن الانتفاع بمجرى العادة لا يثبت في كل موضع كما حققناه، بل مع الإطلاق خاصة، و المتبادر من العبارة الانتفاع بما جرت العادة مع تقدير التسليط، فلو قال: و ينتفع بما جرت العادة به لو أطلق لكان أولى.
قوله: (و لو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي و الأدون لا إلى الأضر).
[١] الظاهر من كلامهم أن هذا الحكم إجماعي، و إلا فهو مشكل من حيث الدليل، لوجوب الاقتصار على المأذون، فعلى هذا لو كان أحد الشيئين أقل ضررا من وجه و أشدّ من وجه آخر، فهل يجوز التخطي من أحدهما إلى الآخر؟
فيه تردد.
قوله: (و لو نهاه حرم التخطي و عليه الأجرة لو فعله).
[٢] أي: فعل التخطّي حيث نهاه عن زرع غير المعيّن، و وجوب اجرة المثل لأن ذلك تصرف غير مأذون فيه.
قوله: (و الأقرب عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق).
[٣] أي: الأقرب عدم إسقاط التفاوت بين الأجرتين للمأذون في زرعه و للمتخطى إليه (إذا كان المتخطى إليه) [١] أضرّ و قد نهاه عن التخطي.
و المراد ب (التفاوت) هو مقدار اجرة المأذون فيه.
و الأقرب أنه ليس الحكم كذلك مع الإطلاق، و المراد به: الاذن في
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».