جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - الفصل الثالث في الأحكام
فإن صدق الإذن و أنكر التسليم فكدعوى الرد. (١)
و لو مات المستودع و لم توجد الوديعة في تركته فهي و الدين سواء على اشكال (٢)
و الأصل عدمه [١]، فيقدّم قول المنكر.
قوله: (فان صدق الاذن و أنكر التسليم، فكدعوى الرد).
[١] أي: فيجيء في قبول قوله بيمينه التردد السابق، لأن المأذون في تسليمه يده يد المالك، فتكون دعوى الرد إليه دعوى الرد إلى المالك، و المفتي به ما تقدم من تقديم قوله بيمينه [٢].
قوله: (و لو مات المستودع و لم توجد الوديعة في تركته، فهي و الدين سواء على إشكال).
[٢] قال الشارح: إن هذا الإشكال في كيفية الضمان [٣]، و الذي في شرح العميد: أنه في أصل الضمان، و هو الظاهر من سوق الكلام في التذكرة [٤]، لكن سوق عبارة الكتاب يقتضي ما قاله ولد المصنف، فإنه لو لا ذلك لكان قوله: (هذا إن أقر أن عنده وديعة.) و قوله: (أما لو كانت عنده وديعة إلى قوله: ففي الضمان إشكال) كلّه فاسد الوضع لأن الإشكال إذا كان في أصل الضمان استوت هذه المسائل كلها، فيكون قوله (هذا.) و قوله:
(أما.) غير صحيح، و أيضا فإن عدوله عن جعل الإشكال في الضمان إلى كونه في مساواتها للدين يشعر بذلك.
[١] في «ق»: العدم.
[٢] المراد به الشيخ، انظر: المبسوط ٤: ١٤١- ١٤٢.
[٣] الإيضاح ٢: ١٢٣.
[٤] التذكرة ٢: ٢٠١.