جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٦
فإن تعذّر قدم قول المشتري على اشكال. (١)
و لو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري: أنا أحدثته، و أنكر الشفيع قدّم قول المشتري، لأنه ملكه و الشفيع يطلب تملكه عليه. (٢)
و لو ادّعى أنه باع نصيبه على أجنبي، فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على اشكال، (٣)
قوله: (فإن تعذّر قدم قول المشتري على اشكال).
[١] ينشأ: من أن الشفيع ينكر الزيادة فيقدّم قوله بيمينه، و من أن المنكر في الحقيقة هو المشتري كما قدمناه، فالقول قوله في أن الشفيع لا يستحق الشقص بالقيمة الدنيا بيمينه، و هذا واضح قبل الأخذ، و في الفرق بين هذه المسألة و مسألة الاختلاف في قدر الثمن حيث جزم بتقديم قول المشتري بيمينه هناك و تردد هنا عندي نظر.
قوله: (و لو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري: أنا أحدثته و أنكر الشفيع قدّم قول المشتري، لأنه ملكه و الشفيع يطلب تملكه عليه).
[٢] الاختلاف في الشقص المبيع كالاختلاف في الثمن فالقول قول المشتري فيه بيمينه، لأنه منكر بالنسبة إلى الزائد.
قوله: (و لو ادّعى أنه باع نصيبه على أجنبي، فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على اشكال).
[٣] ينشأ: من اختلاف القولين، و تعارض الأدلة. قال الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: يثبت، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، و قد أقر بما يقتضي أن ما بيده مستحق الأخذ بالشفعة، و نفاها ابن إدريس، لأن
[١] الخلاف ٢: ١١٢ مسألة ٣٤ كتاب الشفعة.
[٢] المبسوط ٣: ١٣٦.