جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٨
و لو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه، و يكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة. (١)
و لو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة، (٢) و لا تكفي البينة على الشراء المطلق، (٣) فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت. (٤)
قوله: (و لو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه، و يكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة).
[١] إذا ادعى على شريكه أن شراءه متأخر عن شرائه، و انه يستحق عليه الشفعة فالقول قول الشريك بيمينه، لأنه منكر و الأصل عدم الاستحقاق، و لا يشترط أن يحلف على نفي تأخير الشراء و إن أجاب به، لأن الغرض المطلوب من هذه الدعوى هو استحقاق الشفعة فيكفي اليمين لنفيه، و ربما كان الشراء متأخرا و لا يستحق شفعة بسبب من الأسباب المسقطة لها فلا يكلف الحلف على نفيه، و للشافعية وجه بلزوم الحلف على نفي التأخر [١].
قوله: (و لو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة).
[٢] لأن كل واحد منهما مدع و مدعى عليه فإذا تحالفا استقر ملكهما، لاندفاع دعوى كل منهما بيمين الآخر.
قوله: (و لا تكفي البينة على الشراء المطلق).
[٣] أي: الذي هو غير مقيّد بسبق شراء المشهود له على شراء الآخر، لأن مطلق الشراء لا تثبت به الشفعة.
قوله: (فإن شهدت بتقديم أحدهما قبلت).
[٤] مع انتفاء المعارض لنهوضهما بثبوت مقتضى الشفعة.
[١] المجموع ١٤: ٣٤٧.