جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الثالث في كيفية الأخذ
و يشترط علم الشفيع بالثمن و المثمن معا، (١) فلو جهل أحدهما لم يصح الأخذ و له المطالبة بالشفعة. (٢)
و لو قال: أخذته بمهما كان له يصح مع الجهالة.
و يجب تسليم الثمن أولا، فلا يجب على المشتري الدفع قبله، (٣) و ليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع، (٤)
قوله: (و يشترط علم الشفيع بالثمن و المثمن معا).
[١] أي: لصحة الأخذ، فلا يصح الأخذ مع الجهالة للغرر فإنها في معنى البيع، إذ هي من توابعه.
و لقائل أن يقول: اشتراط العلم بالثمن مستدرك، لأنه إذا اشترط للأخذ دفع الثمن اشتراط العلم به لا محالة.
و يمكن الجواب: بأن الأخذ مع العلم صحيح و لا يثمر الملك إلا بدفع الثمن، بخلاف ما إذا كان جاهلا فإنه يقع لغوا.
قوله: (و له المطالبة بالشفعة).
[٢] فلا يسقط حقه بذلك الأخذ الفاسد.
قوله: (و يجب تسليم الثمن أولا، فلا يجب على المشتري الدفع قبله).
[٣] هذا ايضا محل نظر، لأن المعاوضة يجب فيها التسليم، و التسليم دفعة واحدة كما سبق في البيع، و الأصل عدم وجوب التقديم في التسليم على واحد بخصوصه، نعم إن تم له اشتراط تسليم الثمن في حصول الملك بالأخذ ثبت وجوب هذا.
قوله: (و ليس للشفيع أخذ البعض بل الترك أو الجميع).
[٤] لأنه ليس له تبعيض الصفقة، و لأن حقه في المجموع من حيث هو