جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٦ - ه لو باع أحد الأربعة و عفا آخر فللآخرين أخذ المبيع
و في استحقاق الثاني و الثالث فيما باعه الأول و استحقاق الثالث فيما باعه الثاني وجهان. (١)
و في استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني و الثالث، و استحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه: الاستحقاق، لأنهما مالكان حال البيع، و عدمه، لتزلزل الملك، و ثبوته للمعفو عنه خاصة، (٢) فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع، لأن له شريكين فصار له الربع مضموما الى ملكه فكمل له
باستحقاقه الشفعة تسقط شفعته، و اما الرابع فعدم علمه غير شرط، نعم يشترط أن لا يكون له مسقط آخر من منافاة الفور و نحوه فإنه قد يعلم بالحال، و لا ينافي عدم أخذه الفورية لبعده و نحوه.
قوله: (و في استحقاق الثاني و الثالث فيما باعه الأول، و استحقاق الثالث فيما باعه الثاني وجهان).
[١] هما الوجهان فيمن باع حقه من الشركة و قد استحق الشفعة و هو لا يعلم، و لا ريب أن الأول لا حق له، لأنه باع ملكه قبل الجميع و قد كان شريك الشفيع حينئذ الثاني و الثالث، و في وقت بيع الثاني كان شريك الشفيع الثالث خاصة.
قوله: (و في استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني و الثالث، و استحقاق الثاني شفعة الثالث ثلاثة أوجه: الاستحقاق، لأنهما مالكان حال البيع، و عدمه، لتزلزل الملك، و ثبوته للمعفو عنه خاصة).
[٢] إنما كان تزلزل الملك مانعا لكونه بمعرض الزوال لكون أخذه مستحقا بالشفعة، و في الوجه الثالث قوة فإن الشركة حال البيع ثابتة فيستحق بها الشفعة، و لا يضر تزلزل الملك لكن زوالها قبل الأخذ موجب لبطلان الاستحقاق.
قوله: (فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع ثلث كل ربع، لأن له شريكين فصار له الربع مضموما الى ملكه فكمل له النصف).