جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٧ - ه لو باع أحد الأربعة و عفا آخر فللآخرين أخذ المبيع
النصف (١) و للبائع الثالث و المشتري الأول الثلث لكل منهما سدس، لأنه شريك في شفعة مبيعين، (٢) و للبائع الثاني و المشتري الثاني السدس لكل منهما نصفه، لأنه شريك في شفعة بيع واحد، (٣)
[١] أي: فإن أوجبنا الاستحقاق للشريكين الآخرين و هما البائع الثاني و الثالث و المشتريين الأول و الثاني و هم مراده بالجميع، لأن البائع الأول و المشتري الثالث لا يتصور لهم الشفعة هنا، لخروج الأول عن الشركة قبل حدوث بيع و تأخر تملك الثاني عن البيوع كلها، فللذي لم يبع و هو الشفيع الأصلي ثلث كل ربع، لأنه في كل مرتبة من مراتب البيع كان له شريكان، ففي المرتبة الأولى شريكه البائع الثاني و الثالث، و في المرتبة الثانية شريكه المشتري الأول و البائع الثالث، و في الثالثة شريكه المشتري الأول و الثاني، و الفرض أن سهم كل منهم ربع فيستوون في الاستحقاق، فإذا ضم ثلث كل ربع في المراتب الثلاث و الثابت للشفيع الى ملكه و هو الربع كمل له النصف.
قوله: (و للبائع الثالث و المشتري الأول الثلث لكل منهما سدس، لأنه شريك في شفعة مبيعين).
[٢] و ذلك لأن الثالث شريك حين البيع الأول و الثاني فتكون له شفعة فيهما، و المشتري الأول شريك حين البيع الثاني و الثالث فنصيب كل منهما ثلث كل من الربعين، و ثلث الربع نصف سدس الأصل فثلثاه سدس فيكون لهما ثلث الأصل.
قوله: (و للبائع الثاني و المشتري الثاني السدس لكل منهما نصفه، لأنه شريك في شفعة بيع واحد).
[٣] لأن البائع الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الأول خاصة، و المشتري الثاني إنما كان شريكا في وقت بيع الثالث، فنصيب كل واحد منهما ثلث ربع و هو نصف سدس فيكون لهما سدس الأصل.