جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الثاني في الآخذ و المأخوذ منه
فإن ادّعى غيبة الثمن أجّل ثلاثة أيام، فإن أحضره و إلّا بطلت شفعته بعدها. (١)
و لو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله (٢) منه و ثلاثة أيام بعده ما لم يستضر المشتري.
قوله: (فإن أحضره و إلا بطلت شفعته بعدها).
[١] أي: إن أحضر الثمن على رأس الثلاثة فهو أحق، و إلا بطلت شفعته بعد مضيها إن لم يكن أخذ، فإن أخذ فللمشتري الفسخ.
ثم إن ابتداء الثلاثة من حين البيع أم من حين علمه به؟ ظاهر الرواية تشعر بالثاني، لأن فيها: فذهب على أن يحضر المال فلم ينض، فقال عليه السلام: «إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام» [١]. فإن المتبادر من ذلك انتظار ثلاثة أيام من حين ذهابه لإحضار المال، و ذهابه لذلك واجب على الفور كما كان أخذه فوريا من حين العلم، و تعتبر الثلاثة ملفقة و لو وقع البيع في خلال اليوم.
و هل تعتبر الليالي بحيث يلفق ثلاثة أيام و ثلاثة ليال؟ لا تصريح بذلك، و لو قلنا: إن مسمى اليوم شامل لليلة اعتبرت، نعم لو وقع البيع أول الليل فالليالي داخلة هنا تبعا.
قوله: (و لو ذكر أنه في بلد آخر أجّل بقدر وصوله.).
[٢] أي: لو ذكر الشفيع أن الثمن في بلد آخر أجّل مقدار ما يسافر الى تلك البلدة و يعود، ملحوظا في ذلك حصول الرفيق إن احتيج إليه عادة و الظاهر أنه لا يجب عليه استئجار الرفقاء لذلك بل ينتظر حصولهم كما هو المستمر في العادة.
[١] التهذيب ٧: ١٦٧ حديث ٧٣٩.