جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٢ - الأول المحل
..........
و في رواية أبي العباس البقباق: «الشفعة لا تكون الا لشريك» [١] و في معناها رواية عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه عنه عليه السلام [٢].
و في رواية هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق عليه السلام: «الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره» [٣] أي: باعتبار الشركة، لأن تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعلية.
و في رواية عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام: «لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما» [٤].
و في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام: «لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم» [٥] و كل هذه حجة على عدم ثبوت الشفعة في الدار الغير المشترك إذا كان الطريق مشتركا، و قد اعترف في التذكرة بأن هذه شفعة بالجوار [٦]، و بالجملة فهذا الجانب قوي جدا.
الأمر الثاني: انه على تقدير سعة الطريق اثبت للشريك الخيار بين أخذه فقط بحصة من الثمن، و بين أخذ المجموع، و مع ضيقه حتم أخذ المجموع (أو الترك) [٧].
و يرد عليه أن المجموع: إما أن يكون متعلق الشفعة أو لا، فإن كان الأول وجب أن يأخذ المجموع أو يترك، و ليس له تبعيض الصفقة باختياره، و إن كان الثاني لم تثبت له شفعة في غير الطريق و لا فيه، إلا إذا كان واسعا
[١] التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٥.
[٢] التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٦.
[٣] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٥، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٨.
[٤] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٧، التهذيب ٧: ١٦٤ حديث ٧٢٩.
[٥] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٦، الفقيه ٣: ٤٥ حديث ١٥٧، التهذيب ٧: ١٦٦ حديث ٧٣٧.
[٦] التذكرة ١: ٥٩٠.
[٧] لم ترد في «م».