جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - خاتمة في النزاع
بينة، (١) فإذا حلف طولب بالبدل و إن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف. (٢)
و كذا لو تنازعا في القيمة على رأي. (٣)
[١] توضيحه: أن الغاصب قد يكون صادقا في دعواه التلف بحسب الواقع و لا بينة له، فلو لم يقدّم قوله بيمينه لم يكن إلا حبسه لإحضار العين، فيلزم أن يخلد حبسه و لا يجد عنه مخرجا، و اللازم معلوم البطلان.
فإن قيل: لو اقام المالك بينة ببقاء العين فإنه يحبس، فلو أصر على تلفها يلزم ما ذكر، و مهما قلتم [١] هنا يجيء مثله هناك.
قلنا: يمكن الفرق بثبوت البقاء هنا بخلافه هناك، فيعتمد معه الضرب و الإهانة لثبوت عناده.
قوله: (فإذا حلف طولب بالبدل و إن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجز بالحلف).
[٢] و في وجه للشافعية لا يطالب بالبدل، لأن المالك يزعم أن العين باقية فلا يستحق البدل [٢]، و ما ذكره المصنف بجملة ان الوصيلة و ما في حيزها إشارة إلى جوابه، فإن البدل يستحق عند العجز عن العين للحيولة و إن قطع ببقاء العين، فإذا ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر فيستحق البدل.
قوله: (و كذا لو تنازعا في القيمة على رأي).
[٣] أي: يقدم قول الغاصب بيمينه لأنه منكر للزائد، و قال الشيخ في النهاية: يقدم قول المالك [٣]، و الأصح الأول.
[١] في «ق»: ما ذكروهما قلت.
[٢] انظر: فتح العزيز ١١: ٢٨٦، المجموع ١٤: ٢٩٤.
[٣] النهاية: ٤٠٢.