جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٩ - الفصل الثالث في تصرفات الغاصب
[الفصل الثالث: في تصرفات الغاصب]
الفصل الثالث: في تصرفات الغاصب: و يحرم عليه كل تصرف سوى الرد، (١) فلو وطأ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها أو عشر قيمتها مع البكارة، و نصفه مع الثيوبة على الخلاف. (٢)
قوله: (و يحرم عليه كل تصرف سوى الرد).
[١] مع أنه في حال الرد لا يخرج عن الغصب و عن حكم الضمان، لكن امتنع التحريم لكون الرد واجبا.
قوله: (فلو وطأ الجارية جاهلين بالترحيم فعليه مهر أمثالها، أو عشر قيمتها مع البكارة، و نصفه مع الثيبوبة على الخلاف).
[٢] إذا وطأ الغاصب الجارية المغصوبة: فأما أن يكونا جاهلين بالتحريم كما لو كانا قريبي عهد بالإسلام، أو عالمين، أو الواطئ عالما دونها، أو بالعكس، ثم مع العلم إما أن يطأها مختارة، أو مكرهة. و مع الجهل: إما أن يطأ بغير عقد، أو مع العقد، فهذه صور:
أ: إذا وطأها جاهلين بالتحريم وجب مهر المثل، لأنه عوض منفعة البضع، و به قال الشيخ [١]، و ابن إدريس [٢]، و قال بعض الأصحاب: إنه يجب العشر إن كانت بكرا و نصفه إن كانت ثيبا [٣]، للرواية [٤]. و رد بأن ذلك ورد في من اشترى جارية و وطأها و كانت حاملا، و أراد ردها فإنه يرد نصف عشر قيمتها فلا يقاس عليه.
و إن كانت بكرا قال في المبسوط: عليه أرش البكارة، و قيل انه عشر قيمتها، قال: و رواه أصحابنا [٥]، و هذان القولان هما اللذان أرادهما المصنف
[١] المبسوط ٣: ٦٦.
[٢] السرائر: ٢٧٨.
[٣] نقل القول في السرائر: ٢٧٨.
[٤] التهذيب ٧: ٦١- ٦٣ حديث ٢٦٦- ٢٧٢.
[٥] المبسوط ٣: ٦٦.