جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - الركن الثالث الواجب
و لو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة، فإن عاد ترادا. (١)
و للغاصب حبس العبد الى أن يرد القيمة عليه على اشكال (٢) فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن و استرجاع
قوله: (و لو أبق العبد ضمن في الحال القيمة، للحيلولة، فإن عاد ترادا).
[١] أي: لو أبق العبد من يد الغاصب ضمن في الحال القيمة، للحيلولة بين المالك و بينه في يده و هي يد ضمان، و يملك المالك القيمة المأخوذة فيتصرف بها أي تصرف أراد، فإن عاد وجب رد كل من المالين الى مالكه متى طلبه أحدهما، بل يجب على الغاصب رد العبد مطلقا على الفور، فإن العبد لم يخرج عن المالك بأخذ القيمة لأنها للحيلولة. و لو تلفت القيمة المأخوذة للحيلولة فلا تصريح فيما أعلمه الآن، لكن ظاهر إطلاقهم أن العبد باق على الملك يقتضي وجوب البدل.
و اعلم ان هنا إشكالا، فإنه كيف تجب القيمة و يملكها بالأخذ و يبقى العبد على ملكه و جعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتضح معناه.
قوله: (و للغاصب حبس العبد الى أن يرد القيمة عليه على اشكال)
[٢] ينشأ: من أنه دفعها عوضا فله حبس المعوض الى أن يقبض العوض كسائر المعاوضات، و من أنها ليست معاوضة حقيقة، و إنما قبضه المالك ارتفاقا و محافظة على مصلحته، و قد كان تسليم العبد واجبا على الفور، و الأصل بقاؤه.
و لا يجوز حبس مال في مقابل مال أخر قد حبسه مالك المال الأول ظلما، لأن من ظلم لا يظلم، و الأصح أنه ليس له ذلك.
قوله: (فإن تلف العبد محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن و استرجاع الأولى).