جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٨ - الركن الثالث الواجب
و لو أتلف نية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ: من مساواة الغاصب غيره، و عدمها، (١)
القيمة، و لا محيد عن مختار الأصحاب و غيرهم في ذلك.
فروع:
الأول: هذا الحكم إنما يستقيم مع خروجه المثل عن التقويم أصلا، فلو بقي له قيمة و إن قلت فالمثل بحاله.
الثاني: لو ظفر المالك بالغاصب في غير محل الغصب أو الإتلاف للمثلي، و كانت قيمته أقل من قيمة مكان الغصب فهل للمالك الامتناع من قبض البدل الى موضع الإتلاف، خصوصا إذا كان حمله يحتاج الى مؤنة و كان غير بلده؟ فيه تردد.
الثالث: لو اجتمعا بعد أخذ القيمة في مسألة الكتاب في مثل تلك المفازة، أو في الصيف و قد أخذ القيمة فهل يترادان و يأخذ المثل؟ قال المصنف في التذكرة: الأقوى عندي المنع [١]، و هو جيد، لأن المثل ليس هو عين المال و قد انحصر الحق فيما أخذه.
قوله: (و لو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ: من مساواة الغاصب غيره، و عدمها).
[١] هذا بناء على تحريم اتخاذ الآنية، و إلا فلا إشكال في ضمان الزائد بالصنعة. فأما على القول بالتحريم ففي ضمان الغاصب زائد الصنعة إشكال ينشأ: من مساواة الغاصب غيره في أن ما يحرم لا يضمنه لوجوب إتلافه و عدمه نظرا الى عدوانه، و الصنعة في حد ذاتها قيمة و إن كانت محرمة في نظر الشرع.
[١] التذكرة ٢: ٣٨٤.