جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - الركن الثالث الواجب
ب: أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز. (١)
ج: أقصى القيم من وقت الغصب الى
و التعليل الثاني كالصريح في أن المراد: قيمة المثل، و يؤيده أنه لما كان تلف المثلي و المثل موجود وجب المثل و انحصر الوجوب فيه، و صار الأصل متروكا إذا سقط وجوبه من الذمة و انتقل الحكم الى البدل [١]، فإذا تعذر وجبت القيمة، نظرا الى جميع أوقات الضمان، و هو من حين الغصب الى التلف، فاعتبر أعلاها قيمة بناء على وجوب القيمة العليا في القيمي.
و لا ينظر إلى قيمة الأمثال بعد تلف المغصوب، بل من حين الغصب الى حين التلف خاصة، كما في المتقومات فإنا إنما نعتبر القيمة فيها من الغصب الى التلف على ذلك التقدير. و يضعف بأن ذلك لو تم لوجب [٢] اعتبار قيمة الأمثال إلى حين التسليم.
قوله: (أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز).
[١] أي: قيمة المثل بغير شك، و وجهه: [ان] [٣] انتقال الحكم الى البدل الذي هو المثل إنما هو حين تلف المغصوب، إذ مع وجوده إنما يجب رده، و بعد [٤] تعذره انتقل الفرض إلى القيمة.
و يضعف بأن المثل لا يسقط من الذمة بتعذره، و أداء الدين لا يسقط بتعذر أدائه، و لهذا لو تمكن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة، فما دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل الثابت في الذمة بحاله.
قوله: (أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز).
[١] في «ق» و «م»: التلف.
[٢] في «ق»: لو لم يوجب.
[٣] لم ترد في «ق» و «م».
[٤] في «ق» و «م»: بعد.