جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٦ - الثالث إثبات اليد
الأول. (١)
هذا إذا تساوت القيمة، أو كانت في اليد الثاني أكثر.
و لو زادت في يد الأول طولب بالزيادة (٢) دون الثاني.
و لو جهل الثاني الغصب: فإن كان وضع يده يد ضمان كالعارية المضمونة و المقبوض بالسوم و البيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني، و إلا فعلى
لو رجع عليه، و يرجع الأول عليه لو رجع على الأول).
[١] لاستوائهما في كون كل منهما غاصبا، و انفرد الثاني بزيادة و هي كون التلف في يده فيختص بعهدته، فلو رجع على الأول استحق الرجوع عليه دون العكس.
قوله: (هذا إذا تساوت القيمة، أو كانت في اليد الثاني أكثر و لو زادت في يد الأول طولب بالزيادة السوقية).
[٢] بناء هذا الحكم على أن الغاصب يضمن أعلى القيم من حين الغصب الى حين التلف، فقوله: (هذا) إشارة الى ما ذكره من استقرار الضمان كله على الثاني، فإن ذلك لا يستقيم إلا إذا لم يختص الأول بشيء لم يشاركه الثاني فيه، و هو كون القيمة السوقية في يده أكثر، فإن تلك الزيادة مستحقة للمالك و عهدتها على من حصلت في يده، فإنه حينئذ يطالب بالزيادة وحده.
و أما الثاني فيطالب بأعلى القيم في يده، و سيأتي إن شاء الله تعالى أن المختار وجوب القيمة حين التلف خاصة فلا يتم ما ذكره. و على القول بأن الواجب قيمته يوم القبض، فلو كانت أعلى اغرم الثاني ما عدا الزيادة و أغرم الأول الزيادة.
قوله: (فلو جهل الثاني الغصب، فإن كان وضع يده وضع يد ضمان كالعارية المضمونة، و المقبوض بالسوم، و البيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني، و إلا فعلى الأول).