جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الثالث إثبات اليد
[الثالث: إثبات اليد]
الثالث: إثبات اليد: إذا كان بغير حق فهو غصب، و هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا. (١)
و لا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده، (٢) و المودع إذا جحد أو عزم على المنع فهو من وقت الجحود أو العزم
قوله: (الثالث: إثبات اليد: إذا كان بغير حق فهو غصب، و هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا).
[١] في التحرير: الغصب: هو الاستيلاء على مال الغير بغير حق [١]، و الاستيلاء أحسن من الاستقلال، لأنه أشمل. و قال في التذكرة: إنه لا حاجة الى التقييد بالعدوان، بل يثبت الغصب و حكمه من غير عدوان، كما لو أودع ثوبا عند انسان ثم جاء و أخذ ثوبا للمستودع على ظن أنه ثوبه، أو لبسه المستودع على ظن أنه ثوبه [٢].
فيظهر منه أن بين العدوان و ما ليس بحق الفرق، و ليس بواضح، لأن كل من لا حق له في إثبات اليد على الشيء عاد، سواء ظن خلاف ذلك أم لا و على كل حال فلا مشاحة في التسمية، فإن كان معنى العدوان فعل ما يعلم كونه ظلما فلا حاجة الى التقييد به، كما قال في التذكرة، فيكون تعريف التحرير أولى.
قوله: (و لا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده).
[٢] و ما سيأتي من تضمين المانع للمالك عن حراسة ماشيته ليس للغصب، بل للتسبب الى التلف.
قوله: (و المودع إذا جحد أو عزم على المنع فهو من وقت الجحود أو العزم غاصب).
[١] التحرير ٢: ١٣٧.
[٢] التذكرة ٢: ٣٧٣.