جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الثالث إثبات اليد
و يتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل، إلا في الدابة فيكفي الركوب، و الفراش الجلوس عليه، (١) و في العقار بالدخول و إزعاج المالك، فإن أزعج و لم يدخل، أو دخل لا بقصد الاستيلاء و لم يزعج لم يضمن، فإن قصد فهو غاصب
قوله: (و يتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل، إلا في الدابة فيكفي الركوب، و الفراش الجلوس عليه).
[١] فيه مناقشتان: إحداهما: إن الاستثناء لا يستقيم إلا إذا كان المراد أن إثبات اليد في المنقول لا يثبت إلا باليد، و لا دلالة للعبارة على ذلك إلا باعتبار عدم صحة الاستثناء.
الثانية: إنه قد وقع في قوله: (و الفراش الجلوس عليه) العطف على معمولي عاملين بأداة واحدة، و هو ضعيف عند أهل العربية.
و اعلم أن إثبات اليد في المنقولات إنما يتحقق بالنقل، و إلا في الدابة فإن ركوبها إثبات اليد عليها، و الفراش فإن الجلوس عليه كاف في ذلك ايضا.
قال في التذكرة: و هل يتحقق بإثبات اليد من غير نقل؟ الأقرب عندي ذلك، فلو ركب دابة الغير و هي واقفه و لم تنتقل عن مكانها، أو جلس على فراشه و لم ينقله فالوجه تحقق الغصب، لحصول غاية الاستيلاء بصفة الاعتداء [١]. و كلامه لا يقتضي الحصر في الدابة و الفراش، و لا يبعد الاستيلاء في كل شيء بحسبه عرفا، كالدخول الى خيمته، أو خبائه، و نحو ذلك.
قوله: (و في العقار بالدخول و إزعاج المالك، فإن أزعج و لم يدخل، أو دخل لا بقصد الاستيلاء و لم يزعج لم يضمن، و إن قصد فهو غاصب للنصف).
[١] التذكرة ٢: ٣٧٦.