جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٠ - الثالث التملك
و لو وجد في صندوقه أو داره مالا و لا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره، و إلا فلقطة. (١)
و لو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك، فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط، لأن له التملك و الصدقة. (٢)
و مع ذلك فقوله: (و تحته دقيقة) لا ينطبق على ذلك، لأن الدقيقة هي أن تملك المباح يحتاج إلى البينة و هذا إنما يكون في المخلوق في البحر فيكون مباحا بالأصالة فلا ينتظم هذا مع أول الكلام.
فرع:
لو صاد غزالا أو طائرا عليه آثار الملك كخيطة في عنقه، أو قلادة و نحو ذلك فلقطة.
قوله: (إن لم يشاركه في الدخول غيره، و إلا فلقطة).
[١] ينبغي أن يخص كونه لقطة بما إذا كان المشارك غير محصور، فإن كان محصورا فيجب تعريف المشارك خاصة، لكن يشكل حينئذ كونه ملكا له إذا لم يعرفوه مع كونه لا يعرفه، فلذلك أطلق الأصحاب كونه لقطة مع الشريك.
قوله: (و لو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك، فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط، لأن له التملك و الصدقة).
[٢] لا ريب أن دافع اللقطة إلى الحاكم يبرأ بذلك، لأنه ولي الغائب، فإذا رأى المصلحة في بيعها فباعها و وجد المالك رد الثمن عليه و البيع صحيح، لأن تصرف الحاكم مع المصلحة ماض، و إن لم يعرف بعد التعريف حولا وجب ردها على الملتقط، لأنه استحقها بالالتقاط. و يكفي تعريف الحاكم عن تعريفه، لأنه لا يجب أن يعرف بنفسه.