جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١١ - الأول الملقوط
فلزمه (١) و الأقرب أن له السفر به و الاستيطان به في غير بلد الالتقاط، (٢) فلا يجب انتزاعه منه حينئذ. و نفقته في ماله و هو ما وقف على اللقطاء، أو وهب منهم، أو اوصي لهم و يقبله
[١] لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١] و لأنه استحق الولاية بالأخذ، و لهذا يقدم به على غيره، فيجب عليه القيام بمقتضاها. و يحتمل جواز دفعه إلى القاضي، لأنه ولي الضائع و يضعّف: بأنه ولي عام، فولايته على من لا ولي له، و الملتقط وليّ خاص.
و في التذكرة بنى الحكم في ذلك على أن الشروع في فروض الكفايات هل يوجب إتمامها و تعينها على الشارع أم لا؟ و اختار جواز التسليم إليه [٢]، و الأصح العدم.
قوله: (و الأقرب أن له السفر به و الاستيطان به في غير بلد الالتقاط.).
[٢] وجه القرب: أنه وليّ، فيجوز له ما يجوز لغيره من الأولياء، و لأن الأصل عدم الحجر عليه في ذلك، و لأن المنع ربما يؤدي إلى ضرر الطفل.
و يحتمل المنع، لأن ذلك يقضي إلى ضياع نسبه، فإنه إنما يطلب في موضع الالتقاط.
و يضعف: بأنه ربما كان السفر به محصلا لنسبه، و الأصح أنه إذا كان الملتقط عدلا ظاهرا و باطنا جاز له السفر به، و لو كان عدلا ظاهرا خاصة لم يجز، لأنه لا يؤمن أن يسترقه، و هو خيرة المبسوط [٣].
قوله: (و نفقته في ماله، و هو ما وقف على اللقطاء، أو وهب منهم، أو اوصي لهم، و يقبله القاضي.).
[١] محمد (ص): ٤٧.
[٢] التذكرة ٢: ٢٧١.
[٣] المبسوط ٣: ٣٤٥.