كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٣
و القليل و الكثير في غير الدم و الخمر، و الجزء و الكلّ في غير الخنزير، و الذكر و الأنثى في غير البقر، و الفأرة و الجرذ واحد. (١)
و لا يتداخل لو اجتمع متماثلا. (٢)
قوله رحمه اللّه: (و القليل و الكثير في غير الدم و الخمر و الجزء و الكلّ و الذكر و الأنثى و الفأرة و الجرذ واحد).
[١] أقول: قد سبق [١] البحث في الفرق بين قليل الدم و كثيره و قليل الخمر و كثيره.
و قوله: (و الجزء و الكلّ) معطوف على المثبت، و هو (القليل و الكثير) لا على المنفي و هو (غير الدم و الخمر).
و قوله: (واحد) خبر جميع الجمل المثبتة دون المنفيّة، أي: القليل و الكثير و الجزء و الكلّ و الذكر و الأنثى و الفأرة و الجرذ واحد.
و الدليل: إطلاق الروايات و عمومها.
و لم يذكر الشهيد مساواة الجزء للكلّ.
[فيما لو وقع في البئر شيئان متماثلان في قدر النزح أو مختلفان]
قوله رحمه اللّه: (و لا يتداخل لو اجتمع متماثلا).
[٢] أقول: حكمه بعدم التداخل مع الاجتماع متماثلا يدلّ على عدم التداخل مع الاختلاف بطريق الأولى، و هو مذهب الشهيد في (دروسه) [٢].
و هو أحوط.
و مذهب العلّامة في (قواعده) التداخل مطلقا، متماثلا و مختلفا [٣].
[١] سبق في ص ٦٧ و ٧٠ و ٧٢ و ٧٧.
[٢] الدروس ١: ١٢١.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٦.