كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٢٢
..........
و هي عبارة موهمة، لأنّ مراده بالغسل المتقدّم على اليوم المذكور غسل المستحاضة، لعدم احتمال الانقطاع قبله، و مراده بالغسل المتأخّر غسل الانقطاع، لاحتماله كما ذكره.
[فيما إذا لم تذكر الأوّل و لا الأخير و إنّما ذكرت الوقت خاصّة]
تنبيه: إذا لم تذكر الأوّل و لا الأخير و إنّما ذكرت الوقت خاصّة، فذلك الوقت الذي عرفت حيضها فيه، فإن لم يزد على أقلّ الحيض، فحيضها معلوم، كما لو قالت: أعلم أنّي كنت ثالث الشهر حائضا و باقيه طاهرا، فعلم أنّ حيضها الثلاثة الأولى، لعلمها بطهارة الباقي.
و إن زاد الوقت الذي عرفت حيضها فيه على أقلّ زمان الحيض من غير تداخل، كما لو قالت: كنت حائضا يوم الخامس و طاهرا يوم العاشر، قل في (التذكرة): فالزمان مشكوك فيه، تعمل ما تعمله المستحاضة.
قال: فإن تداخل، كما لو قالت: كنت حائضا يوم الثالث و طاهرا يوم السادس، فالمتداخل حيض بيقين، و هو الثالث، و ما عداه مشكوك فيه، فيحتمل جعل الثالث آخر الحيض و أوّله و أوسطه [١].
و عبارة (المعتبر) ك (التذكرة) و هي هذه: قال: فإن لم تكن ذاكرة أوّل حيضها و لا آخره، فذلك الوقت الذي عرفت حيضها فيه إن لم يزد على أقلّ الحيض، فحيضها معلوم، و إن زاد من غير تداخل، فالزمان مشكوك فيه، تعمل فيه ما تعمله المستحاضة، و إن تداخل، فالمتداخل حيض بيقين، و ما عداه مشكوك فيه [٢]. انتهى كلامه.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٣٢٠.
[٢] المعتبر ١: ٢٢٠.