كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٦٣
..........
فيما يجب لها.
قال في (المبسوط): الاحتياط يقتضي نزح جميع الماء.
قال: و إن قلنا بجواز أربعين دلوا منها، لقولهم عليه السّلام: «ينزح منها أربعون دلوا و إن صارت مبخرة» [١] كان سائغا، غير أنّ الأحوط الأول.
و قال أيضا فيه: إذا نزل البئر كافر و باشر الماء بجسمه، نجس الماء، و وجب نزح جميع الماء، لأنّه لا دليل على مقدّر، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.
و قال ابن إدريس: يجب نزح الجميع. و كذا قال ابن زهرة العلوي.
و قال ابن حمزة: ينزح منها أربعون دلوا.
احتجّ الشيخ: بالاحتياط، إذ بنزح الجميع يحصل القطع بجواز الاستعمال، و مع نزح البعض لا يحصل اليقين بالجواز. و لأنّه ماء محكوم بنجاسته، فلا يطهر إلّا بإزالته.
و أمّا النقل الذي ادّعاه الشيخ- رحمه اللّه- فلم يصل إلينا، و إنّما الذي بلغنا في هذا الباب حديث واحد ذكرناه في كتاب (مدارك الأحكام) و هو ما رواه الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن كردويه، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول و العذرة و أبوال الدوابّ و أرواثها و خرء الكلاب، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا و إن كانت
[١] لم نعثر عليه في الكتب الحديثية، و قال عنه الشهيد في غاية المراد (١: ٧٨):
إنّ هذا الحديث المرسل غير معروف من نقل و لا موجود في أصل.