كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤
[انفعال ماء الحمّام حال انقطاعه بملاقاته للنجاسة و كيفية تطهيره]
و إن انقطع، انفعل بالملاقي، و طهره بإرسال مادّته، فإن استوى سطحاه، كفى، و إلّا اعتبر الغلبة، و تعتبر فيها الكرّية، و يتعدّى. (١)
قوله رحمه اللّه: (فإن انقطع، انفعل بالملاقي، و طهره بإرسال مادّته، فإن استوى سطحاه، كفى، و إلّا اعتبر الغلبة، و تعتبر فيها الكرّية، و يتعدّى).
[١] أقول: إذا لاقى ماء الحمّام نجاسة حال انقطاعه، انفعل بالملاقي، لقلّته، و طهره بإرسال مادّته، فإن استوى سطحاه، كفى في التطهير، لاتّصاله بالكثير، و إلّا اعتبر غلبة المادّة عليه بحيث تستولي عليه، لأنّ الصادق عليه السّلام: جعله كالجاري [١].
و لو نجس الجاري، لم يطهر إلّا بغلبة الطاهر و استيلائه على النجس و قهره له.
و يشترط في المادّة الكرّيّة، لأنّها لو نقصت لانفعلت بملاقاة النجس، فلا تفيده الطهارة.
قوله: (و يتعدّى) أي: و يتعدّى حكم الحمّام إلى غيره بحيث لو كان الحوض الصغير في غير الحمّام له مادّة، كان حكمه حكم الحمّام، لمساواته في المعنى و الحكمة و هي الحاجة الداعية إليه.
[طهارة ماء الغيث حال تقاطره و إن قلّ]
قوله رحمه اللّه: (و كذا ماء الغيث نازلا و لو من ميزاب).
[١] التهذيب ١: ٣٧٨- ١١٧٠، الوسائل ١: ١٤٨، الباب ٧ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.