كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٦٧
..........
ب: فقد الغاسل المماثل من المسلمين و الكفّار، و فقد المحارم من النساء، فإنّه يدفن بغير غسل، و لا يقربه أجنبي غير مماثل و إن كان مسلما.
و لو وجد المماثل من الكفّار و غير المماثل من المسلمين، قيل: يأمر غير المماثل من المسلمين المماثل من الكفّار بالاغتسال إمّا تعبّدا أو لزوال النجاسة الطارئة، و يعلّمه غسل المسلمين، ثمّ يغسّل الميّت، لقول الصادق عليه السّلام في مسلم مات و ليس معه رجل مسلم و لا امرأة مسلمة من محارمه، و معه رجال نصارى و نساء مسلمات: «يغتسل النصارى ثمّ يغسّلونه فقد اضطرّ» [١].
و لو لم يكن معه أحد من الكفّار، دفن من غير غسل و لا تيمّم، لأنّ نظر الأجانب إليه حرام.
و العمل بهذه الرواية مشهورة عند أصحابنا.
و قال نجم الدين في (المعتبر) بعد إيراد هذه الرواية: و عندي في هذا توقّف.
قال: و الأقرب دفنه من غير غسل، لأنّ غسل الميّت يفتقر إلى النيّة، و الكافر لا تصحّ منه نيّة القربة [٢]. انتهى كلامه.
و قال الشهيد في (الذكرى) بعد إيراد الرواية: لا أعرف مخالفا لهذا
[١] التهذيب ١: ٣٤٠- ٣٤١- ٩٩٧، الوسائل ٢: ٥١٥، الباب ١٩ من أبواب غسل الميّت، الحديث ١.
[٢] المعتبر ١: ٣٢٦.