كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٢
و المستعمل في الأصغر و الأكبر و إن رفع طهور. (١)
ثم نقل عن السيد المرتضى و ابن إدريس أنّهما أطلقا النصب على غير القائل بإمامة الاثني عشر [١].
قلت: على قول المقداد- رحمه اللّه- لا يخرج من النصب غير المستضعف، كما قاله ابن إدريس، و هو الذي لا يعرف اختلاف المذاهب و لا يعاند أهل الحقّ عليه، و هم قليل، لأنّ جاهلهم يعاند أهل الحقّ خصوصا الشامي و البصري، و عالمهم يفضّل غير عليّ عليه السّلام عليه، إلّا القليل منهم، كبعض المعتزلة، و إنّما يوجد المستضعف غير المعاند في البادية و في غير الشام و البصرة.
[حكم الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر و الأكبر]
قوله رحمه اللّه: (و المستعمل في الأصغر و الأكبر و إن رفع طهور).
[١] أقول: الماء المستعمل في رفع الحدث الأصغر- و هو المتقاطر من أعضاء الوضوء- طاهر مطهّر. و كذا المستعمل في الأغسال المندوبة.
أمّا المستعمل في غسل الجنابة و الحيض و الاستحاضة و النفاس مع خلوّ البدن من النجاسة فهو طاهر قطعا، و يجوز إزالة النجاسة به.
و هل يجوز استعماله ثانيا في رفع الحدث الأكبر أو [١] الأصغر؟
اختلف الأصحاب في ذلك.
فاختار الشيخان و الصدوقان المنع [٢]، لروايات [٢] دالّة على المنع.
[١] في «ش ١، ٢»: و.
[٢] المقنعة: ٦٤، المبسوط ١: ١١، الفقيه ١: ١٠، و حكى قول علي بن بابويه، العلّامة في المختلف ١: ٦٨، المسألة ٣٦.
[١] التنقيح الرائع ٢: ٤٢١.
[٢] منها: رواية عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق عليه السّلام، راجع: التهذيب ١: ٢٢١- ٦٣٠، و الاستبصار ١: ٢٧- ٧١، و الوسائل ١: ٢١٥، الباب ٩ من أبواب الماء المضاف، الحديث ١٣.