كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣١
..........
و لو كان الحجر المستعمل نجسا بغائطه، لم يحسب من العدد، و وجب ثلاثة غيره، و بغائط غيره يتعيّن الماء.
الثالث: أن يكون قالعا للنجاسة، فلا يجزئ غير القالع، كالأملس، و الرخو الذي تنتثر أجزاؤه، كالفحم، فإن استعمل ذلك، تعيّن الماء إن نقل النجاسة إلى محلّ آخر، و إلّا كفى الأحجار.
الرابع: أن لا يكون محترما، أي له حرمة، كالأشياء التي عدّدها المصنّف. و لا يكون محرّما، أي يكون منهيّا عن استعماله، لأنّه عليه السّلام نهى عن الاستنجاء بالعظم و الروث، و قال: «إنّه زاد إخوانكم [من] [١] الجن» [١].
فإن فعل، أثم و طهر على المشهور عند أصحابنا.
و قال الشيخ في (المبسوط): ينبغي أنّه لا يجزئ [٢]. و اختاره ابن إدريس [٣].
و هو أحد وجهي الشافعي، قال: لأنّ استعمال الحجر رخصة، و الرخصة لا تناط بالمعاصي [٤].
قوله: (و لو لم يقلع، زادها، و لا يكفي) لأنّ مع عدم القلع يحصل التلويث بالاستعمال، فتزيد النجاسة بانتقالها إلى محلّ آخر، فحينئذ
[١] أضفناها من المصادر.
[١] سنن الترمذي ١: ٢٩- ١٨، المعجم الكبير- للطبراني- ١٠: ٧٧- ١٠٠١٠، مسند أحمد ٢: ٧- ٤١٣٨.
[٢] المبسوط ١: ١٧.
[٣] السرائر ١: ٩٦.
[٤] المهذّب- للشيرازي- ١: ٣٥، المجموع ٢: ١٣٥، فتح العزيز ١: ٤٩٩.