كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٣٩
..........
و منع منه الشيخ و المتأخرون، لعدم ورود الشرع به [١]، و هو المعتمد.
[هل تطهر الأرض المتنجّسة بالبول بإلقاء ذنوب من ماء عليها؟]
الرابعة: قال الشيخ: إذا بال إنسان على الأرض، فطهره أن يطرح عليه ذنوب من ماء، فيحكم بطهارة الأرض و طهارة الموضع الذي يصل إليه ذلك الماء، لأنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله أمر بذنوب على بول الأعرابي الذي بال في المسجد [٢]، و النبي لا يأمر إلّا بما يطهّر المسجد لا بما يزيده نجاسة [٣].
و اختاره ابن إدريس [٤]. و منع منه العلّامة و المحقّق [٥].
و هما على أصلهما من نجاسة المنفصل من الغسالة، و ابن إدريس على أصله من طهارة الغسالة.
فكلّ قائل بطهارة الغسالة مطلقا- كالسيّد و ابن إدريس و ابن حمزة و ابن أبي عقيل [٦]- يلزمه القول بطهارة الأرض بإلقاء الذنوب عليها، و كلّ قائل بنجاسة الغسالة- كالمحقّق و العلّامة و من تابعهما [٧]- يلزمه القول بعدم طهارة الأرض.
[١] الخلاف ١: ٤٧٩، المسألة ٢٢٢.
[٢] صحيح البخاري ١: ٦٩- ٧٠- ٢٢٠، صحيح مسلم ١: ٢٣٦- ٩٩، سنن أبي داود ١: ١٠٣- ٣٨٠، سنن البيهقي ٢: ٤٢٨.
[٣] الخلاف ١: ٤٩٤- ٤٩٥، المسألة ٢٣٥، المبسوط ١: ٩٢.
[٤] السرائر ١: ١٨٨.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٨، مختلف الشيعة ١: ٣٣٠- ٣٣١، المسألة ٢٤٦، منتهى المطلب ١: ١٧٨، نهاية الإحكام ١: ٢٩٠، المعتبر ١: ٤٤٩.
[٦] انظر ص ١٠٤.
[٧] انظر ص ١٠٤.