كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٠
..........
أو ندبه قربة إلى اللّه- و هو مذهب نجم الدين في (الشرائع) [١] و العلّامة في (الإرشاد) [٢]- لوجوب إيقاع الفعل على وجهه، و لا يتمّ إلّا بنيّة الوجوب أو الندب.
الثالث: أن يضمّ إلى القربة الاستباحة أو الرفع دون الوجوب أو الندب، فيقول: أتوضّأ لاستباحة الصلاة أو لرفع الحدث قربة إلى اللّه- و هو مذهب السيّد المرتضى [٣] و نجم الدين في (المعتبر) [٤] لقوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [٥].
و المراد: فاغسلوا لأجل الصلاة، لأنّه المتعارف من قولهم: إذا لقيت العدوّ فخذ سلاحك، أي: لأجل العدوّ، و إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك، أي: لأجل الأمير.
الرابع: الجمع بين التقرّب و الوجوب أو الندب و الرفع أو الاستباحة، فيقول: أتوضّأ لرفع الحدث أو استباحة الصلاة لوجوبه أو ندبه قربة إلى اللّه- و هو مذهب الشيخ في (المبسوط) [٦] و اختاره ابن إدريس [٧]
[١] شرائع الإسلام ١: ١٢.
[٢] إرشاد الأذهان ١: ٢٢٢.
[٣] حكاه عنه المحقّق في أجوبة المسائل الطبرية (ضمن الرسائل التسع): ٣١٧، و الشهيد في غاية المراد ١: ٣٢- ٣٣، و انظر المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢١٩، المسألة ٢٤.
[٤] المعتبر ١: ١٣٩.
[٥] المائدة: ٦.
[٦] المبسوط ١: ١٩.
[٧] السرائر ١: ٩٨.