كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٩
..........
الاولى، خلافا (للخلاف) [١] فأين الوهم؟ مع قوله: إنّه ماء قليل لاقته نجاسة، فمع الحكم بطهارة المحلّ من أين يلاقي النجاسة؟
و أمّا عبارة (النهاية) فإنّه قال: و أن يكون نجسا مطلقا، سواء انفصل من الغسلة المطهّرة للمحلّ أو لا، لأنّه ماء قليل لاقى نجاسة، فانفعل عنها كغيره [٢].
فالوهم حصل من قوله: مطلقا. و هو لا وهم فيه، لأنّه فسّر الإطلاق بقوله: سواء انفصل من الغسلة المطهّرة أو لا. و مراده بالمطهّرة، هي التي تكون تمام العدد، كثانية البول و ثالثة الجرذ و سابعة الخمر. و مراده بقوله:
أولا، هي التي تكون دون التمام، و علّل التنجيس بملاقاة النجاسة، فمن أين يحصل التنجيس مع عدم ملاقاة النجاسة بعد الحكم بطهارة المحلّ؟
قال الشهيد في (الذكرى): و المستعمل في غسل الثوب و البدن الطاهرين طهور كملاقيه [٣]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
نصّ على أنّ ملاقي الطاهر طهور أي مطهّر، و هذا ممّا لا شكّ فيه.
و لا أدري كيف تصوّر لابن فهد- رحمه اللّه- هذا الوهم!؟ لكن المعصوم من عصمه اللّه تعالى، فإنّ الحكمة اقتضت غلط العلماء المحقّقين في أظهر ما يكون ليظهر الاحتياج إلى المعصوم.
[١] الخلاف ١: ١٧٩، المسألة ١٣٥.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٢٤٤.
[٣] الذكرى: ١٢.