كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨
..........
كلامه رحمه اللّه، و لم يختر شيئا.
و في كلامه غموض، و كشفه يحتاج إلى بحث دقيق.
و بيانه: أنّ الواجب إمّا مطلق أو مشروط، فالأول قد يكون فعله موقوفا على شرط، كالصلاة، فإنّ وجوبها مطلق غير مشروط بالطهارة، بل فعلها مشروط بالطهارة، و الثاني كالزكاة، فإنّ وجوبها مشروط بالنصاب، فمع عدمه لا تجب الزكاة.
إذا عرفت هذا، فالأوّل- و هو الواجب المطلق- يجب تحصيل شرط فعله، فإنّه يجب تحصيل الماء و شراؤه [١] عند وجوب الصلاة، و الثاني- و هو الواجب المشروط- لا يجب تحصيل شرط وجوبه، فلا يجب تحصيل نصاب الزكاة.
و قد يكون الشيء واجبا مشروطا بالنسبة إلى شيء و مطلقا بالنسبة إلى آخر، فلا يجب تحصيل شرط الأوّل، و يجب تحصيل شرط الثاني مع حصول شرط الأوّل.
مثاله: أنّ وجوب الوضوء مشروط بحصول الماء في الخارج، و مطلق بالنسبة إلى تحصيله، فمن [٢] ثمّ إذا كان عنده [٣] ماء مطلق لا يكفيه
[١] في «ش ٣»: اشتراؤه.
[٢] في «ش ١»: و من.
[٣] في «ش ٣»: معه.