كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٤٦
و حامل حيوان حيّ غير مأكول، لا إن كان مذبوحا و إن غسل مذبحه، كبيضة استحال باطنها دما. (١)
لأنّها لا يمكن ستر العورة بها [١]. و هو جيّد.
[عدم بطلان الصلاة بحمل حيوان غير مأكول اللحم]
قوله رحمه اللّه: (و حامل حيوان حيّ غير مأكول، لا إن كان مذبوحا و إن غسل مذبحه، كبيضة استحال باطنها دما).
[١] أقول: قوله: (و حامل حيوان) معطوف على الترخّص في حامل النجاسة، فإنّه لو حمل حيوانا طاهرا غير مأكول اللحم، لم تبطل صلاته، لأنّ الحسن و الحسين عليهما السّلام ركبا ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سجوده [٢].
و لو كان الحيوان مذبوحا، لم يترخّص و إن غسل مذبحه، لأنّ ما في جوفه نجس، فهو كالقارورة المشتملة على النجاسة.
قال الشهيد في (الذكرى): و لو كان مذبوحا، فكالقارورة، لصيرورة الظاهر و الباطن سواء بعد الموت [٣].
قلت: و في هذا التعليل نظر، لأنّ الظاهر طاهر بعد التذكية، كحالة الحياة، و الباطن نجس في الحالين، فالفرق بين الحيّ و المذبوح غير حاصل إلّا على القول بعدم وقوع الذكاة على غير المأكول.
و لم يفرّق المحقّق في (المعتبر) بين حامل الحيوان و حامل
[١] كما في المعتبر ١: ٤٣٥.
[٢] المناقب- لابن شهرآشوب- ٤: ٧١، المستدرك- للحاكم- ٣: ١٦٥- ١٦٦، و ١٦٧ و ٦٢٦، و سنن البيهقي ٢: ٢٦٣، و مسند أحمد ٣: ٣١٥- ١٠٢٨١.
[٣] الذكرى: ١٧.