كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٨٤
..........
و لما رواه حريز، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: يصلّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل و النهار كلّها؟ قال: «نعم ما لم يحدث أو يصب الماء» [١].
و قال أحمد بن حنبل: ينقضه خروج وقت الصلاة، لأنّها طهارة ضروريّة، فتتقيّد بالوقت، كطهارة المستحاضة [٢].
و الجواب: أنّا نسلّم أنّها طهارة ضرورية و لكن لا نسلّم تقييدها بالوقت.
و قياسه على المستحاضة ضعيف، لأنّ دم الاستحاضة حدث يتجدّد حالا فحالا، و من شأن الحدث النقض، و ليس كذلك الاستباحة بالتيمّم، لأنّه لم يتعقّبها ناقض.
[فيما لو دخل عليه وقت اخرى هل يستبيح أداؤها في أول الوقت؟]
الثالثة: قوله: (بل يؤخّره إن رجي التمكّن فيه) أي: على المذهب الصحيح، و هو: (أنّ التيمّم لا ينقضه خروج الوقت) [٣] فلو دخل عليه وقت اخرى، هل يستبيح أداؤها في أوّل الوقت؟ قيل: لا، لأنّ التيمّم المبتدأ لا يبيح الصلاة في أوّل الوقت، فكذا الباقي. و قيل: نعم، لأنّه متطهّر دخل عليه وقت الصلاة، فساغ له الدخول فيها.
[١] الكافي ٣: ٦٣- ٤، التهذيب ١: ٢٠٠- ٥٨٠، الإستبصار ١: ١٦٤- ٥٧٠، الوسائل ٣: ٣٧٩، الباب ٢٠ من أبواب التيمّم، الحديث ١.
[٢] المغني و الشرح الكبير ١: ٢٩٩.
[٣] بدل ما بين القوسين في «ش ٢» هكذا: أنّ خروج الوقت لا ينقض التيمّم.