كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٧٠
..........
فنقول: قال نجم الدين في (المعتبر): فأمّا إذا تيقّنهما جميعا و شكّ في المتأخّر، فقد قال الثلاثة و من تبعهم: يعيد الطهارة. و عندي فيه تردّد.
و وجه ما قالوه: أنّ يقين الطهارة معارض بيقين الحدث و لا رجحان، فتجب الطهارة، لعدم اليقين بحصولها.
لكن يمكن أن يقال: ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين، فإن كان محدثا، بنى على الطهارة، لأنّه تيقّن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة، و لم يعلم تجدّد الانتقاض، فصار متيقّنا للطهارة شاكّا في الحدث، فيبني على الطهارة.
و إن كان قبل تصادم الاحتمالين متطهّرا، بنى على الحدث، لعين ما ذكرنا من التنزيل [١]. انتهى كلامه رحمه اللّه، و هو احتمالان من الأربعة:
الأوّل: الإعادة مطلقا، أي: سواء علم حاله قبلهما أو جهله.
و الثاني: مع علم حاله قبلهما يبني على ضدّه، و لا يستصحبه.
و قال العلّامة في (التذكرة): و لو تيقّنهما و شكّ في المتأخّر، قال أكثر علمائنا: يعيد الطهارة مطلقا، لحصول الشك.
و قيل: إن لم يسبق له وقت يعلم حاله فيه، أعاد، و إن سبق، بنى على ضدّ تلك الحال [٢].
و هذان القولان هما اللّذان ذكرهما نجم الدين، لكنّه [٣] أوضح تعليل
[١] المعتبر ١: ١٧٠- ١٧١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢١١، المسألة ٦١.
[٣] أي العلّامة الحلّي.