كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٢
و معه يخصّ المتغيّر، و طهره بتدافعه حتى يزول. (١)
مع المخالفة، و إلّا فلا، و هو اختيار العلّامة [١].
و الاعتبار بتقدير المخالفة الوسط لا المخالفة القويّة جدّا و لا الضعيفة جدّا.
و الشهيد- رحمه اللّه- لم يعتبر التغيّر التقديري، بل الحقيقي [٢]، لأصالة الطهارة، و انتفاء المقتضي للتنجيس، و هو التغيّر حقيقة. و الأول أحوط.
[فيما إذا تغيّر بعض الجاري في أحد أوصافه الثلاثة]
قوله رحمه اللّه: (و معه يختصّ المتغيّر، و طهره بتدافعه حتى يزول).
[١] أقول: إذا تغيّر الماء بالنجاسة، نجس إجماعا، و لا فرق بين الجاري و الراكد و القليل و الكثير، و إذا تغيّر بعض الجاري، اختصّ المتغيّر بالتنجيس، و كان الباقي طاهرا و إن قلّ مع دوام النبع على مذهب المصنّف و الشهيد.
و على مذهب العلّامة يشترط في طهارة الباقي الكثرة، كاشتراطها في الواقف المتغيّر بعضه، و إلّا فهو نجس بملاقاة المتغيّر.
و الجاري يطهر بتدافعه حتى يزول التغيّر، لاستهلاك المتغيّر، و عدم قبول طارئ النجاسة.
[عدم اعتبار الكريّة في الجاري مع دوام النبع]
قوله رحمه اللّه: (و لا تعتبر الكرّية مع دوام النبع).
[١] قواعد الأحكام ١: ٤.
[٢] البيان: ٩٨، الدروس ١: ١١٨.