كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٤٦
..........
و روى علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام: عن البيت يبال على ظهره و يغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه و يتوضّأ به للصلاة؟ فقال: «إذا جرى فلا بأس» [١] [٢] انتهى كلامه رحمه اللّه.
و هو يدلّ على قوّة الجاري من الميزاب على غير الجاري، و مبالغة المصنّف تدلّ على ضعفه، فهي مبالغة باطلة، و لا وجه لكلامه غير المبالغة.
و استدلّ من لا يشترط الجريان: برواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف [١] فيصيب الثوب، قال: «لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه» [٣].
و لأنّ الاحتراز من ماء الغيث يشقّ، فلو لا التخفيف لزم الحرج.
و أجابوا عن الرواية الأولى: بأنّها لا تدلّ على اشتراط الجريان، لأنّه لو لم يكن طاهرا، لم يطهر بالجريان، لأنّ مشترط الجريان لم يقل: إنّ الجريان مطهّر، و إنّما يستدلّ بالجريان على قوّة المطر [٢]، الدالّ على قهر
[١] وكف البيت: قطر. الصحاح ٤: ١٤٤١، لسان العرب ١٥: ٣٨٦ «وكف».
[٢] في «ش ١، ٢، ٤»: المطهّر.
[١] الفقيه ١: ٧- ٦، مسائل علي بن جعفر: ٢٠٤- ٤٣٣، التهذيب ١: ٤١١- ٤١٢- ١٢٩٧، الوسائل ١: ١٤٥، الباب ٦ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢.
[٢] المعتبر ١: ٤٣، و راجع: المبسوط ١: ٦، و التهذيب ١: ٤١١ ذيل الحديث ١٢٩٦.
[٣] الفقيه ١: ٧- ٤، الوسائل ١: ١٤٤- ١٤٥، الباب ٦ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١.