كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٣٩٤
..........
و خالف الشافعي في مني الإنسان، لأنّه بدء خلق آدمي، فيكون طاهرا [١].
و لا فرق بين الذكر و الأنثى. و الدليل: الروايات.
و مني ما لا نفس له سائلة: الأقرب فيه الطهارة، لطهارة ميتته، و لأنّ المني أصله دم، و دم ما لا نفس له طاهر، فيكون منيّه طاهرا.
و يحتمل نجاسته، للعموم.
الثانية: الدم المسفوح من كلّ ذي نفس سائلة، أي: يكون خارجا بدفع من عرق، و هو نجس إجماعا، لأنّه عليه السّلام عدّه ممّا يغسل الثوب منه [٢].
و لا فرق بين دم الآدمي و غيره، و لا بين مأكول اللحم و غيره.
و الأقرب أنّ دم النبي عليه السّلام كذلك، للعموم، و روي أنّ أبا طيبة [٣] الحاجم شربه فلم ينكر عليه [٤]، و روي أنّه عليه السّلام قال: «لا تعد، الدم كلّه
[١] الام ١: ٥٥، روضة الطالبين ١: ١٢٧، المهذّب- للشيرازي- ١: ٥٤، المجموع ٢: ٥٧٢، فتح العزيز ١: ١٨٨، حلية العلماء ١: ٣٧.
[٢] سنن الدارقطني ١: ١٢٧- ١، سنن البيهقي ١: ١٤، مسند أبي يعلى ٣: ١٨٥- ١٨٦- ١٦١١، كنز العمّال ٩: ٣٤٩- ٢٦٣٨٥.
[٣] أبو طيبة الحجّام مولى بني حارثة من الأنصار، كان يحجم النبي صلّى اللّه عليه و آله. روى عنه ابن عباس و جابر و أنس. الاستيعاب ٤: ١٧٠٠، اسد الغابة ٦: ١٨٣- ٦٠٣٢، الإصابة ٧: ٢٣٣- ١٠١٦٦.
[٤] أورده الرافعي في فتح العزيز ١: ١٧٩.